محمد نبي بن أحمد التويسركاني

236

لئالي الأخبار

يا جابر ما أشدّ هذه الشروط ؟ وقال صلى اللّه عليه واله : ان أيسر ما افترض اللّه على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله من صام شهر رمضان ايمانا واحتسابا وكفّ سمعه وبصره ولسانه عن الناس قبّل اللّه صومه وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وأعطاه اللّه ثواب الصابرين . وقال صلى اللّه عليه واله : ومن صام شهر رمضان في انصات وسكوت ، وكفّ سمعه وبصره ولسانه وفرجه وجوارحه من الكذب والحرام والغيبة تقرّبا إلى اللّه قرّبه اللّه حتى يمس ركبتى إبراهيم الخليل عليه السّلام . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وجلدك ، وعدّ أشياء غير هذا وقال : لا يكون يوم صومك كيوم فطرك ، وفي الكافي سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه واله امرأة تسبّ جارية لها وهي صائمة : فدعا رسول اللّه بطعام فقال لها : كلى فقالت انى صائمة فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ؟ ان الصّوم ليس من الطعام والشراب * ( في كراهة شم مطلق الريحان ) * وقال الحسين بن راشد : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الصائم يشمّ الريحان ؟ قال : لا ، لأنه لذّة ويكره له أن يتلذّذ . وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال : لا يشم الصّائم الريحان وفي ثالث قال محمّد بن الفيض : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ينهى عن النرجس فقلت جعلت فداك لم ذلك ؟ فقال لأنه ريحان الأعاجم وأخبرني بعض أصحابنا ان الأعاجم كانت تشمّه إذا صاموا وقالوا : انه يمسك الجوع وقال في المقنعة : ان ملوك الفرس كان لهم يوم في السنة يصومونه فكانوا في ذلك اليوم يعدّون النرجس ويكثرون من شمّه ليذهب عنهم العطش فصار كالسنّة لهم فنهى آل محمّد عن شمّه خلافا على القوم وان كان شمّه لا يفسد الصيام . وكان علىّ بن الحسين عليه السّلام إذا صام يتطيب ويقول الطيب تحفة الصائم ، وقال الصادق عليه السّلام : من يطيب بطيب أول النهار وهو صائم لم يفسد عقله . وقال محمّد بن علي بن الحسين : سئل الصادق عليه السّلام عن المحرم يشمّ الريحان ؟ قال لا