محمد نبي بن أحمد التويسركاني

220

لئالي الأخبار

ومن صام من رجب خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف الآمنين فلا يمرّ به ملك ولا رسول ولا نبىّ إلا قالوا : طوبى لك أنت آمن مقرّب مشرف مغبوط محبور ساكن الجنان ومن صام من رجب ستّة عشر يوما كان في أوائل من يركب على دوابّ من نور تطير بهم في عرصة الجنان إلى دار الرحمن ومن صام من رجب سبعة عشر يوما وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون الف مصباح من نور حتى يمرّ على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان تشيّعه الملائكة بالرحب والسلام ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما راحم إبراهيم عليه السّلام في قبّته في جنة الخلد على سرر الدرّ والياقوت ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى اللّه له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم عليهما السلام في جنة عدن ويسلم عليهما ويسلّمان عليه تكرمة له رايجابا لحقّه وكتب له بكل يوم يصوم منها كصيام ألف عام . ومن صام من رجب عشرين يوما فكأنّما عبد اللّه عشرين ألف عام ومن صام من رجب أحد وعشرين يوما شفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضرّ كلّهم من أهل الخطايا والذنوب ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوما نادى مناد من السماء ابشريا ولى اللّه من اللّه بالكرامة العظيمة ومرافقة اللذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما نودي من السماء طوبى لك يا عبد اللّه نصبت قليلا ونعمت طويلا طوبى لك إذا كشف الغطاء عنك وأفضيت إلى جسيم ثواب ربك الكريم ، وجاورت الجليل في دار السلام ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوما فإذا نزل به ملك الموت ترائى له في صورة شابّ عليه حلّة من ديباج أخضر على فرس من أفراس الجنان وبيده حرير أخضر ممسّك بالمسك الأذفر بيده قدح من ذهب مملوّ من شراب الجنان فسقاه إيّاه عند خروج نفسه وهوّن عليه سكرات الموت ثم يأخذ روحه في تلك الحريرة فيفوح منها رايحة ليستشمّها أهل سبع سماوات فيظلّ في قبره ريّان ويبعث من قبره ريّان حتى يرد حوض النبي صلى اللّه عليه واله . * ( في ثواب عجيب لصوم رجب كله ) * ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوما فإنه : إذا خرج من قبره تلقاه سبعون ألف