محمد نبي بن أحمد التويسركاني
211
لئالي الأخبار
أجزي - بصيغة المعلوم - عليه والا اكله إلى غيرى من الملائكة الموكول إليهم جزاء أعمال العباد فلا يعلم مقداره الا نفسي ؛ ومن الواضح أن ما كان بهذه الرتبة يكون كثيرا عظيما لأنه تعالى إذا باشر بنفسه الاعطاء اقتضى كرامته عظمة المشعرة بكمال الترغيب والتحريص عليه لكن : ذلك لا يقتضى تفضيله على الصلاة والجهاد ونحوهما ليرد عليه ما أورده . وفيه : ان أبا جعفر عليه السّلام قال : إن المؤمن إذا قام ليله ثم أصبح صائما نهاره لم يكتب عليه ذنب ولم يخط خطوة الا كتب اللّه له بها حسنة ولم يتكلّم بكلمة خير الا كتب له بها حسنة وإن مات في نهاره صعد بروحه إلى علّيين وإن عاش حتى يفطر كتبه اللّه من الأوابين . * ( في فضل الصوم المندوب ) * وفيه : ان في الجنة ثمانية أبواب : منها باب تسمى الريان لا يدخلها الا الصائمون وان الرجل ليصوم يوما تطوّعا يريد به ما عند اللّه فيدخله اللّه به الجنة وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله : من صام يوما تطوّعا أدخله اللّه الجنة وفي الثالث قال من ختم له بصيام يوم دخل الجنة وفي رابع قال : من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب اللّه وجب له المغفرة وفي خامس قال : من صام يوما في سبيل اللّه كان له كعدل سنة يصومها وفي سادس قال : من صام يوما تطوعا فلو اعطى ملاء الأرض ذهبا ما وفي اجره دون يوم الحساب . وفي سابع قال : من صام للّه يوما في شدة الحر فأصابه ظماء وكّل اللّه به ألف ملك يمسحون وجهه ، ويبشّرونه حتى إذا أفطر قال تعالى له : ما أطيب ريحك وروحك ؟ ملائكتي اشهدوا انى قد غفرت له وقال : أخبرني جبرئيل عن ربه أنه قال : ما أمرت الملائكة بالدعاء لاحد من خلقي الا استجيب لهم فيه ، وقال : من كتم صومه قال اللّه لملائكته عبدي استجار من عذابه فاجيروه ووكّل اللّه ملائكة بالدعاء للصائمين ولم يأمرهم بالدعاء لاحد الا استجاب لهم فيه . أقول : هذا إذا لم يسئل والا فلا يجوز الكذب عليه له لحرمة الكذب على مثله ولما في الرواية عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الرجل يكون صائما فيقال له أصائم