محمد نبي بن أحمد التويسركاني
212
لئالي الأخبار
أنت ؟ فيقول : لا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هذا كذب ، وقد مرّ في الباب في لؤلؤ مقدار فضل استتار الذكر فضل استتار الحسنة وإسائة إظهاره . أقول : إذ كان للصوم التطوع هذه المثوبات فكيف يتصوّر فضل الواجب منه فان ثواب الواجب من الطاعات لا يقاس عليه عامّة المندوبات فضلا عن مندوب واحد من جنسه إلا ما استثنى في موارد مخصوصة كالسلام ورده ، والصلاة المعادة في الجماعة وغيرهما مما يأتي في الباب الخامس في لؤلؤ الإشارة إلى عمدة أسباب التكبّر ، ويتفرّع على ذلك أنه لو كان على أحد قضاء صوم واجب من نفسه أو غيره ولو بالاستيجار فنواه مكان مندوب مما مرّ ويأتي من صوم رجب وشعبان لكان اعطى أفضل مما ورد فيه بما عرفت . وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : اخترت من الدنيا ثلاثا : صوم الصيف واكرام الضيف ، والضرب بالسيف وقال أبو درداء لولا ثلاث ما أحببت أن أعيش يوما واحدا الظماء بالهواجر ، والسجود في جوف اللّيل ؛ ومجالسة أقوام ينتقون من خير الكلام كما ينتقى طيب التمر ، وكان بعض الأكابر يصوم في الهواجر والأيام الطويلة الحارّة وكان في غاية الضعف وكبر السّن فقيل له كيف تصوم في هذه الأيام وتصبر عليه ؟ قال : أصوم ليوم أطول وأحر من هذه الأيام بمراتب شتّى وفي التهذيب عن عثمان بن مظعون قال : قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله : انى أردت يا رسول اللّه أن اختصى قال : لا تفعل يا عثمان فان اختصاء أمتي الصيام . وفي حديث آخر قال : عليكم بالصوم فإنه وجاء ، والوجاء رضّ عروق البيضتين أو رضّ الخصيتين ويأتي في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في ذم العزوبة خبران يدلان على ذلك أيضا وفي الأمالي قال الصادق عليه السّلام : الشتاء ربيع المؤمن يطول فيه ليلته فيستعين به على قيامه ويقصر فيه نهاره فيستعين به على صيامه * ( في اجر الصوم ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل الصّائم وأجر الصوم خصوصا المندوب منه مضافا إلى ما مرّ وفي فضل صوم ثلاثة ايّام من كل شهر ، وفي قصّة شريفة جرت بين سلمان وعمر بن