محمد نبي بن أحمد التويسركاني

210

لئالي الأخبار

صلى اللّه عليه واله هذه الآية « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ » قال اليهودي : صدقت يا محمّد فما جزاء من صامها ؟ قال : فقال النبي صلى اللّه عليه واله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان إحتسابا الا أوجب اللّه تعالى له سبع خصال : أولها يذوب الحرام في جسده والثانية يقرب من رحمة اللّه والثالثة يكون قد كفر خطيئة آدم أبيه والرابعة يهون اللّه عليه سكرات الموت والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة والسادسة يعطيه اللّه براءة من النار والسابعة يطعمه اللّه من طيّبات الجنة قال : صدقت يا محمد . وعن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان شهر رمضان لم يفرض اللّه صيامه على أحد من الأمم قبلنا فقلت له : فقول اللّه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ؟ قال : انما فرض اللّه صيام شهر رمضان على الأنبياء من لدن آدم إلى عهد النبي صلى اللّه عليه واله دون الأمم ففضّل به هذه الأمة وجعل صيامه فرضا على رسول اللّه وعلى أمته . وفي الحديث : الصوم جنة من النار وجنة المؤمن يوم القيامة كما يقى أحدكم سلاحه في الدنيا ، ومبعد النيران عن الصائم مسافة سبعين سنة وفيه من صام يوما للّه باعده اللّه من النار سبعين خريفا للمضمر المجيد : ويأتي معاني الخريف في الباب الرابع في لؤلؤ فيما للفقراء في النشأة الآخرة . وفيه : من صام في أيام الصيّف دفع اللّه عطشه من الشراب الرحيق وفيه : قال النبي صلى اللّه عليه واله : يا ربّ ما أول العبادة ؟ قال : الصمت والصوم قال : يا رب وما ميراث الصوم ؟ قال : الصوم يورث الحكمة ، والحكمة يورث المعرفة ، والمعرفة تورث اليقين فإذا استيقن العبد لا يبالي كيف أصبح بعسر أو يسر وفيه : قال اللّه تعالى : كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لي وانا اجزى عليه . أقول : هذا من مشكلات الأحاديث وقد وجّهوه بتوجيهات كثيرة غير مرضية وما خطر بخاطري أن يقال في معناه ان كل عمل بني آدم لبنى آدم من جهة انه من اعماله الجوارحية الجسمانية الخسيسة الا الصوم فإنه من صفاتى ومخصوصاتى فأنا بنفسي