محمد نبي بن أحمد التويسركاني

209

لئالي الأخبار

الاستشعار له من فحاوى ما ورد في تأكيده في الصلوات وغيرها ، وقول أبى عبد اللّه عليه السّلام كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أكثر ما يجلس تجاه القبلة ورواية حمّاد قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يجلس في بيته عند باب بيته قبالة الكعبة ، وقوله : خير المجالس ما استقبل به القبلة * ( في فضل الصوم ) * لؤلؤ : الأمر السابع من الأمور العشرة كثرة الصوم بل دوامه فانّ له في قطع التعلّقات البشرية وخمود الصّفات الحيوانيّة . وانكسار الشهوات النّفسانية واعطال أهوائها الردية وتصفية القلب خاصيّة عظيمة سريعة وقد ورد انه أشد قمعا للشيطان من ساير العبادات وأنه تسوّد وجهه ، وأنه مبعّد للشيطان عن الانسان كتباعد المغرب والمشرق وانه وجاء هذه الأمة وانه زكاة الأبدان . وقد قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نقلا عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى اللّه عليه واله قال لأصحابه : الا أخبركم بشئ إن أنتم فعلمتوه تباعد الشيطان عنكم كما يتباعد المشرق عن المغرب ؟ قالوا : بلى ، قال : الصوم يسوّد وجهه والصدقة تكسر ظهره والحب في اللّه والموازرة على العمل الصالح يقطع دابره ؛ والاستغفار يقطع وتينه ولكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيّام . * ( فضل الصوم وفوائده ) * وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله : ان على كلشىء زكاة وزكاة الأجساد الصّيام . وقال الحسن عليه السّلام : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أنه قال : لايّ شئ فرض اللّه الصوم على امّتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض على الأمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه واله : ان آدم عليه السّلام لمّا أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض اللّه على ذريّته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذين يأكلونه بالليل تفضل من اللّه عليهم ، وكذلك كان على آدم عليه السّلام ففرض اللّه ذلك على أمتي ثم تلا رسول اللّه