محمد نبي بن أحمد التويسركاني

206

لئالي الأخبار

وليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : والمضمضة والاستنشاق سنّة وطهور للفم والانف وفي خبر آخر عن الرضا عليه السّلام قال : ان علّة الوضوء التي من أجلها صار على العبد غسل الوجه والذراعين ومسح الرأس والقدمين لقيامه بين يدي اللّه تعالى واستقباله إيّاه بجوارحه الظاهرة وملاقاته بها الكرام الكاتبين فيغسل الوجه للسجود والخضوع ويغسل اليدين ليقلبهما ويرغب بهما ويرهب ويتبتّل ، ويمسح الرأس والقدمين لأنهما ظاهران مكشوفان يستقبل بهما كل حالاته وليس فيهما من الخضوع والتبتّل ما في الوجه والذراعين * ( في الأدعية المأثورة في الوضوء ) * لؤلؤ : في الادعيّة الواردة في الوضوء وجزيل ثوابها ، وفي ثواب ما ورد قرائته في اثره قال الصادق عليه السّلام : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس لسائب مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له : يا محمد ايتني باناء من ماء أتوضّأ للصلاة فاتاه محمّد بالماء فاكفاه بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال : بسم اللّه والحمد للّه الّذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا قال : ثم استنجى فقال اللّهم حصّن فرجى واعفّه واسترعورتى وحرّمنى على النار قال : ثم تمضمض فقال : اللّهم لقّنى حجّتى يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ثم استنشق فقال : اللّهم لا تحرّم علىّ ريح الجنة واجعلني ممن يشمّ ريحها وروحها وطيبها قال : ثم غسل وجهه فقال اللّهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ فيه الوجوه ثم غسل يده اليمنى فقال : اللّهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبنى حسابا يسيرا ثم غسل يده اليسرى فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطّعات النيران ثم مسح رأسه فقال : اللّهم غشّنى برحمتك ( رحمتك خ ل ) وبركاتك ثم مسح رجليه فقال : اللّهم ثبتني على الصّراط يوم تزلّ فيه الاقدام واجعل سعيى فيما يرضيك عنى ثم رفع رأسه ونظر إلى محمد فقال يا محمد : من توضّأ مثل وضوئى ، وقال مثل قولي خلق اللّه له من كل قطرة ( ماء خ ل ) ملكا يقدّسه ويسبّحه ويكبّره فيكتب اللّه له ثواب ذلك