محمد نبي بن أحمد التويسركاني
202
لئالي الأخبار
وفي خبر آخر قال للخارج في الحاجة ان كنت على وضوء فأنت معقّب وقد كان بعض أصحابه إذا أحد ثوابا دروا إلى الوضوء مخافة أن يموتوا على غير طهور وفي الحديث قال اللّه تعالى : من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني ومثله روى عن النبي صلى اللّه عليه واله أيضا وفيه عنه يا أنس أكثر من الطهور يزيد اللّه في عمرك وان استطعت أن تكون باللّيل والنهار على طهارة فافعل فإنك تكون إذا متّ على طهارة شهيدا وقد نقل بعض المعاصرين من أهل العلم ان شيخ المشايخ الشيخ المرتضى الأنصاري رفع اللّه درجته ابتلى بمرض الاسهال الذي مات فيه وبلغ في يوم وليلة سبعين أو ستين مرة والترديد منى وكان يتوضوء بعد كل مرّة تحفظا منه على الكون على الطهارة وقال سلمان : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من بات على طهور كأنما أحيى الليل وقال : من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فان ذكر أنّه ليس على وضوء فليتيمّم على دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاته ما ذكر اللّه . أقول : يجوز له التيمّم أيضا ابتداء مع حضور الماء وساير الشرائط كصلاة الميّت . * ( في ان من بات على طهور كأنما أحيى الليل كله ) * وقال في الأنوار : من بات على وضوء كمن بات في المسجد مسلّيا وتأتى في ذلك في الباب في لؤلؤ ما ورد في فضل الصّائم قصّة شريفة جرت بين سلمان الفارسي وعمر بن الخطاب في محضر النبي صلى اللّه عليه واله وعن الصادق عليه السّلام ان روح المؤمن في نومه تروح إلى اللّه فيلقاها ويبارك عليها فلا ينبغي أن ينام الا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمّم . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام الّا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالسعيد وفي رواية بدثاره كائنا ما كان فانّ روح المؤمن تروح إلى اللّه فيلقاها ويبارك عليها فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته ، وان لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع امنائه من الملائكة فيردّها في جسده ، وقال عبد الرحمن : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك قال : ان اللّه يتوفى الأنفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البليّة إذا فرغ فليغتسل .