محمد نبي بن أحمد التويسركاني

184

لئالي الأخبار

الحديث ، ومما ينبغي التفكّر فيه هو التّفكر في اللّه ، اى في قدرته بل التفكر فيها ، وفي عجائب صنايعه ، وغرايب قدرته ، ليدلّك على معرفته ، ومنتهى عظمته ، من أفضل افراد التفكر وأعظم العبادات كما سيأتي . * ( في فضل التفكر ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل التفكر وجزيل ثوابه قال عليه السّلام : تفكر ساعة خير من عبادة سنة . وفي خبر : تفكّر ساعة خير من عبادة ستين سنة وفي آخر : خير من عبادة سبعين سنة وفي آخر : تفكّر ساعة خير من قيام ليلة والاختلاف منزّل على تفاوت مراتب التفكّر ، ودرجات المتفكرين . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : نبّه بالتفكر قلبك . وقال : ولا عبادة مثل التفكر . وقال التفكّر يدعو إلى البرّ ، والعمل به ؛ وانه مرآة صافية . وقال عليه السّلام : أفضل العبادة ادمان التفكر في اللّه وقدرته . وقال عليه السّلام : أفضل العبادة التفكر في اللّه وفي قدرته . وقال : ليس العبادة كثرة الصّلاة والصوم ، انّما العبادة التفكر في اللّه . وقال : ولا عبادة كالتفكر في صنع اللّه ، وكان أكثر عبادة أبى ذر التفكر والاعتبار . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من الزم قلبه الفكر ، ولسانه الذكر ؛ ملاء اللّه قلبه ايمانا ورحمة ؛ ونورا ؛ وحكمة ؛ ان الفكر والاعتبار يخرجان من قلب المؤمن عجايب المنطق في الحكمة ، فتسمع له أقوال يرضاها العلماء ، ويخشع لها العقلاء ويعجب منها الحكماء . وقال في حديث : فان التفكر حيات قلب البصر كما يمشى المستنير في الظلمات بالنور . أقول : وكفاك ما مرّ من الاخبار مع ما نزل فيه من الآيات القرآنيّة ، والأمثال الفرقانيّة ، من الامر بها مع التأكيدات البليغة . ونقل في مجمع البحرين : كلاما عن الرّازى في توجيه افضليّة الفكر من العبادة بتلك المرتبة لا باس بذكره قال : ان الفكر يوصلك إلى اللّه ، والعبادة توصلك إلى ثواب اللّه ، والذي يوصلك إلى اللّه خير مما يوصلك إلى غير اللّه وان الفكر عمل القلب ، والطّاعة عمل الجوارح ، فالقلب اشرف من الجوارح ويؤكّد ذلك قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » حيث جعلت الصّلاة وسيلة إلى ذكر القلب ، والمقصود