محمد نبي بن أحمد التويسركاني
176
لئالي الأخبار
بمنزلة الفضّة قيمة وقدرا فأعلم ان السكوت عنه فيه بمنزلة الذهب قيمة وقدرا . ونقل عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه واله : أنه قال : ربما سئلني سائل رغبتي في جوابه أشد من رغبتي بالماء البارد تركت جوابه مخافة فضول الكلام . وفي الرواية : سئل رجل عن غرفة لمن هذه ، فذكر إنه سؤال لغو ، وفضول من الكلام ، لم يكن له فيه فايدة ولا حاجة فاقبل على نفسه ، وقال : تسئلين عما لا يعنيك لا عاقبنّك بصوم سنة فصامها ومنع رجل نفسه النوم سنة عقوبة لما قال : لم نام فلان بعد العصر . شعر چشم بگشا لب فروبند از مقال * هفتههفته ماهماه وسالسال اى خوش آن كو رفت در حصن سكوت * بست لب بر ياد حي لا يموت چون زبانت شود ز نطق خموش * بشنوى نطق جان ز دل نه بگوش وقد نقل عن الشيخ منصور انّه قال : إذا حىّ اللسان بالتكلّم مرض القلب أو مات ونقل عن الخواجة ربيع انه لم يتكلّم للدنيا ، ولا عبث منذ عشرين سنة حتى قتل حسين بن علي عليه السّلام . فقال جماعة : هو يتكلم اليوم فذهبوا عنده ، فأخبروه بقتله فقال : عظّم اللّه أجورنا وأجوركم بقتل الحسين عليه السّلام ، فنظر إلى السماء وبكى وقال : اللّهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون . فرجع إلى معبده ولم يتكلّم إلا بالحق حتى مات . وقيل لبعض الأكابر : باىّ شيىء يصل العبد إلى اللّه قال با الخرس ؛ ولصم والعمى ، وقد مر ان اللّه تعالى قال : ان أخرب مجلسا قلوب المتكلّمين بما لا يعناهم . وقال : يعذّب اللّه اللسان بعذاب لا يعذّب به شيئا من الجوارح . وفي خبر : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه واله فقال : يا رسول اللّه أوصني قال : احفظ لسانك قال : يا رسول اللّه أوصني قال : احفظ لسانك ، قال : يا رسول اللّه أوصني قال : احفظ لسانك ويحك وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار الا حصايد ألسنتهم ، إذا أراد اللّه بعبد خيرا أعانه على حفظ لسانه ، وشغله بعيوبه عن عيوب غيره . وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله : وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار الا حصايد ألسنتهم ، ومن أراد السلامة في الدنيا والآخرة قيّد لسانه بلجام الشرع ، فلا يطلقه الا فيما ينفعه في الدنيا والآخرة . وقال صلى اللّه عليه واله : باللسان