محمد نبي بن أحمد التويسركاني
177
لئالي الأخبار
كبّ أهل النار في النار ، وباللّسان أعطى أهل النور النور ، فاحفظوا ألسنتكم ، واشغلوها بذكر اللّه . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لابنه محمّد بن الحنفية : واعلم يا بنى ان اللسان كلب عقور ، ان أرسلته عقرك ورب كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، ومن سبب عذار لسانه ساقه إلى كل كريهة . وقال أبو جعفر عليه السّلام : كان أبو ذر يقول : ما يبتغى العلم ان هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شرّ فاختم على لسانك كما تختم على ذهابك وورقك . وقال عليه السّلام : وما خلق اللّه شيئا أحسن من الكلام ولا أقبح منه ، بالكلام ابيضت الوجوه ، وبالكلام اسودّت الوجوه ، واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلّم به ؛ فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ؛ فان اللسان كلب عقور ، فان أنت خليته عقر وعن أبي على قال : شهدت أبا عبد اللّه عليه السّلام وهو يقول لمولى له يقال له : سالم ووضع يده على شفتيه وقال : يا سالم إحفظ لسانك تسلم ، ولا تحمل الناس على رقابنا . * ( فساد اللسان والتكلم بما لا يعنيه ) * وعن عثمان قال : حضرت أبا الحسن وقال له رجل : أوصني ، فقال له : احفظ لسانك تعزّ ولا تمكّن الناس من قيادك فتذلّ رقبتك . وقال صلى اللّه عليه واله : إن كان في شئ شوم ففي اللسان . وفي الرواية ما من يوم الا ان كل عضو من الأعضاء تخاطب اللسان ويقول له : اقسمك باللّه : ان لا تلقنى في العذاب . وفي أخرى : لما دخل ابن آدم الصباح تتوجّه الأعضاء كلّها إلى اللسان يقلن له : خف اللّه في حقنا ان كنت مستقيما كنا مستقيمة ؛ وان كنت معوجا كنّا معوجة . زبان بسيار سر بر باد داده است * زبان ما را عدوى خانه زاد است وفي الثالثة انّ اللسان في كل صباح يقول للاعضاء : كيف اصبتحم ؟ يقلن : بخيران تركنا بحالنا ، ويقولون : اللّه اللّه فينا ويناشدونه ويقولون : انما نثاب ونعاقب بك وقال : من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه كثر لغوه ، ومن كثر لغوه كثر كذبه ، ومن كثر كذبه كثرت ذنوبه ، ومن كثرت ذنوبه فالنّار أولى به ، وقد حجب اللّه اللسان بأربع مصاريع