محمد نبي بن أحمد التويسركاني
170
لئالي الأخبار
* ( قصة غريبة من الصادق عليه السّلام في العزلة وفي ان المؤمن ) * أعز من الكبريت الأحمر وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن ما يحتجّ به اللّه على عبده يوم القيامة أن يقول : ألم أخل ذكرك . تبصرة في الكافي عن ابن رباب قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول لأبي بصير : أما واللّه لو انّى أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استقللت ان اكتمهم حديثا . وفيه عن سدير قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : ما واللّه ما يسعك القعود فقال : ولم يا سدير ؟ قلت لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ، واللّه لو كان لأمير المؤمنين عليه السّلام مالك من الشيعة والأنصار والموالى ما طمع فيه تيم ولا عدى ، فقال يا سدير : وكم عسى ان تكونوا ؟ قلت : ماة الف قال مأة الف ؟ قلت : نعم وماتى الف قال وماتى الف قلت : نعم ونصف الدنيا قال فسكت عنى . ثم قال : يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع قلت : نعم فامر بحمار وبغل أن يسرّجا ، فبادرت فركبت الحمار ، فقال : يا سدير ترى أن تؤثرنى بالحمار ؟ قلت : البغل أزين وأنبل ، قال ، الحمار أرفق بي فنزلت فركب الحمار وركبت البغل ، فمضينا فحانت الصلاة ، فقال : يا سدير انزل بنا نصلّى ثم قال : هذه أرض سبخة لا تجوز الصلاة فيها ؛ فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء ، ونظر إلى غلام يرعى جداء فقال واللّه يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ونزلنا وصلّينا ، فلما فرغنا من الصلاة عطفت إلى الجداء فعددتها ، فإذا هي سبعة عشر . وفيه عنه عليه السّلام أيضا قال : المؤمنة أعزّ من المؤمن والمؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر ، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ؟ وقال أبو جعفر عليه السّلام : الناس كلّهم بهائم ثلاثا إلا قليل من المؤمنين ، والمؤمن عزيز ثلاث مرّات * ( في عزلة النبي والاخبار فيها ) * لؤلؤ : في عزلة النبي صلى اللّه عليه واله وبعض القصص والاخبار في العزلة مضافا إلى ما مرّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انه صلى اللّه عليه واله يجاور في كل سنة شهرا بحراء فأراه ولا يراه غيرى وفي اخبار كان يجاور بحراء للتّدبر والتفكّر والذكر في كل سنة شهرا حتى جائته