محمد نبي بن أحمد التويسركاني
165
لئالي الأخبار
لله الذي احيانى بعد ما اماتنى واليه النشور والحمد لله الذي رد على روحي لاحمده واعبده » . وهذه دعاء شريفة لا ينبغي ان يترك بعد الانتباه ، ولو لم يسجد قرأها بقصد القربة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا قام أحدكم من النوم فليقل : « سبحان رب النبيين واله المرسلين ورب المستضعفين والحمد لله الذي يحيى الموتى وهو على كل شئ قدير » يقول الله : صدق عبدي وشكر . وفي خبر آخر قال : إذا انتبه أحدكم من نومه « فليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم الحي القيوم وهو على كل شئ قدير سبحان رب النبيين واله المرسلين سبحان رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين » فإذا جلس من نومه فليقل قبل ان يقوم : « حسبي الله الرب من العباد حسبي الذي هو حسبي منذ كنت حسبي الله ونعم الوكيل » ويستحب السّواك عند القيام من النوم سيّما في السحر ، لقوله عليه السّلام : ان السنّة في السواك وقت السحر . ولقول أبى عبد اللّه عليه السّلام : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله كان إذا صلّى العشاء الآخرة امر بوضوئه وسواكه ؛ فيوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء اللّه . ثم يقوم فيستأك ، ويتوضّأ إلى أن قال : انه كان يستأك في كل مرّة قام من نومه . وفي خبر آخر قال : لا ينام الا والسواك عند رأسه فإذا نهض بدء بالسّواك . وقال : كان يستأك كل ليلة ثلاث مراة : مرّة قبل نومه ، ومرّة إذا قام من نومه إلى ورده ، ومرّة قبل خروجه إلى الصبح ( الصلاة خ ل ) وقال : إذا قمت باللّيل فاستك فان الملك يأتيك فيضع فاه على فيك . فليس من حرف تتلوه وتنطق به الا صعد به إلى السماء فليكن فوك طيّب الّريح . وفي خبر آخر قال : انّى احبّ للرجل إذا قام باللّيل . ان يستاك ، وان يشمّ الطيب فان الملك يأتي الرجل إذا قام باللّيل حتى يضع فاه على فيه ، فما خرج من القرآن من فيه دخل في جوف ذلك الملك . أقول : يأتي في الباب الثامن في لؤلؤ فضل السّواك وخواصّه ما يعاضد هذين الخبرين فراجعه ؛ لتقف على عظم شأن السّواك وجزيل ثوابه وفوائده حتى تواظب عليها . وفي رواية كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : يستاك قبل نومه وبعده قبل اوراده ، ويستحبّ التمشط عنده أيضا لما في المكارم كان صلى اللّه عليه واله يضع المشط تحت وسادته ؛ وإذا انتبه امتشط به . يأتي في الباب المشار إليه في لؤلؤ فضل التمشطّ فضله وخواصّه وآدابه .