محمد نبي بن أحمد التويسركاني
164
لئالي الأخبار
وأتوب اليه ثلاث مرّات : غفر اللّه ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر ؛ وان كانت مثل عدد ورق الشجر ، وان كانت مثل عدد رمل عالج ؛ وان كانت عدد ايّام الدّنيا . وتأتى في الباب الثالث في آخر لئالى التوبة أخبار في فضل الاستغفار ؛ وعظم شأنه ، وجزيل ثوابه . منها أنه قال في حديث : ومن استغفر حين يأوى إلى فراشه مأة مرّة تحاتت ذنوبه كما يسقط ورق الشجر . وقال النبي صلى اللّه عليه واله في حديث : خصلتان لا يحصيهما رجل الّا دخل الجنة وذكر واحدا منهما ان يسبّح عند منامه عشرا ، ويحمده عشرا ، ويكبّره عشرا . أقول : تأتى في الباب الثامن في ذيل لؤلؤ فوايد صلاة اللّيل ؛ وفي لؤلؤ بعده جملة مما له مدخل عظيم للايقاظ من النوم . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أراد أحدكم النوم : فليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن ، وليقل : بسم اللّه وصغت جنبي للّه على ملّة إبراهيم ، ودين محمّد ، وولاية من افترض اللّه طاعته ، ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن . فمن قال ذلك عند منامه : حفظه اللّه من اللّصّ المغير ، والهدم ، وتستغفر له الملائكة . وفي الكافي عن الصّادق عليه السّلام أنه قال : من قرأ هذه الكلمات يعنى عند النوم فانا ضامن ان لا يصيبه عقرب ، ولا هامة حتى يصبح ، « أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرء ومن شر ما برء ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها ان ربى على صراط مستقيم . وفي الفقيه عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يدع الرّجل أن يقول عند منامه أعيذ نفسي وذرّيّتى وأهل بيتي ومالي . بكلمات اللّه التامّات من كل شيطان . وهامّة ، ومن كل عين لامّة . فذلك الذي عوّذ به جبرئيل الحسن والحسين عليهما السلام . * ( في ما اكد به عند النوم وبعد الانتباه منه ) * أقول : وممّا اكّد به عند النوم : الكون على الطهارة كما تأتى اخباره في الباب في لؤلؤ الامر السّادس من الأمور العشرة وفي الرّوايات كان النبي صلى اللّه عليه واله إذا انتبه من نومه يسجد سجدة . أقول : وممّا ورد عنهم بعد الانتباه من النوم في حال السّجدة أو بعده : « هذه - الحمد