محمد نبي بن أحمد التويسركاني

137

لئالي الأخبار

موضع قدم الا وفيه ملك راكع أو ساجد وفي خبر آخر قال لجلسائه : أطت السماء وحق لها أن تئط ان السماء ما فيها موضع قدم الّا عليه ملك راكع أو ساجد ثم قرء « وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » وفي الثالث قال : ما فيها موضع شبر الا عليه جبهة ملك أو قد ماه وفي رابع قال صلى اللّه عليه واله : إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون إن السما أطّت وحقّ لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع الا وملك واضع جبهته ساجد للّه . أقول : ومما يدل على كثرة الملائكة دعاء مروية عن السجاد عليه السّلام كما تأتى في اللؤلؤ الآتي ، وحديث حدّثه الكاظم عليه السّلام عن آبائه عن علي عليه السّلام أنه قال : المطر الذي منه أرزاق الحيوان من بحر تحت العرش فمن ثم كان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يستمطر أول مطر ويقوم حتى يبتل رأسه ولحيته ثم يقول إن هذا قريب عهد بالعرش وإذا أراد اللّه ان يمطر انزله من ذلك إلى سماء بعد سماء حتى يقع على الأرض ويقول المزن ذلك البحر وتهبّ ريح من تحت ساق عرش اللّه تلقح السحاب ثم ينزّل من المزن الماء ومع كل قطرة ملك حتى تقع على الأرض في موضعها . وتأتى في الباب الرّابع في لؤلؤ . وممّا يؤيد ما مر ويزيد يقينا على يقينك أخبار في عدد الملائكة الموكّلين بكل واحد من بني آدم وفي الملائكة الموكّلين بكل واحد من النباتات ، وصغار الحيوانات لحفظها تدل على كثرة الملائكة أيضا فراجعها . * ( في اختتام الباب بذكر دعاء من السجاد عليه السلام ) * لؤلؤ : ولنختم الباب بذكر دعاء مرويّة عن السّجاد عليه السّلام بطرق دالة على كثرة الملائكة وشدة عبادتهم وطاعتهم لامر اللّه . وكان من دعائه في الصلاة على حملة العرش وكل ملك مقرّب اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ، ولا يسأمون من تقديسك ولا يستحسرون عن عبادتك ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك ، ولا يغفلون عن الوله إليك وإسرافيل صاحب الصور الشاخص الذي ينتظر منك الاذن وحلول الامر فينبه بالنفخة صرعا بوهائن القبور ، وميكائيل ذو الجاه عندك والمكان الرفيع من طاعتك وجبرئيل الأمين على وحيك المطاع في أهل سماواتك المكين عندك لديك المقرب عندك والروح الذي هو على ملائكة الحجب والروح الذي هو من أمرك اللهم فصل عليهم وعلى الملائكة الذين من دونهم من