محمد نبي بن أحمد التويسركاني
129
لئالي الأخبار
وقد سئل عنه أنبي هو أم ملك ؟ فقال : عبد صالح أحب اللّه فأحبّه ونصح للّه فنصح له قيل : سمّى بذى القرنين لأنه لمّا بعثه اللّه إلى قومه فضرب على قرنه الأيمن ، فاماته اللّه خمسمأة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك ، فضرب على قرنه الأيسر فأماته اللّه خمسمأة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك ، فملّكه مشارق الأرض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغيب ، يقال ملك الدنيا مؤمنان وكافران المؤمنان سليمان بن داود عليه السّلام وذو القرنين ، والكافران هما نمرود وبخت النصر ، وقيل : سمّى بذلك لأنه كان ذا صفيرتين وقيل إنه بلغ قطري الأرض . وقيل : لأنه كان كريم الطرفين من أهل بيت الشرف من قبل أبيه وأمه . وقيل : لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس وهو حي . وقيل : لأنه دخل النور والظلمة . وقيل : لأنه اعطى علم الظاهر والباطن . ومما ينقل أن أباه كان أعلم أهل الأرض بعلم النجوم ولم يراقب أحد الفلك ما راقبه وكان قد مدّ اللّه له في الاجل فقال ذات ليلة لزوجته : قد قتلني الشهر فدعينى أرقد ساعة ، وانظرى في السماء فإذا رأيت قد طلع في هذا المكان نجم وأشار إلى موضع طلوعه فأنبهينى حتى اطأك فتعلّقين بولد يعيش إلى آخر الدهر وكانت أختها تسمع كلامه ثم نام أبو الإسكندر فجعلت أخت زوجته تراقب النجم . فلما طلع أعلمت زوجها بالقصّة فوطئها ، فعلقت منه بالخضر بن خالة الإسكندر فلما استيقظ أبو الإسكندر رأى النجم قد نزل في غير البرج الذي كان يراقبه فقال لزوجته : هلا أنبهتنى فقال إستحييت واللّه . فقال : اما تعلمين أنّى أراقب هذا النجم منذ أربعين سنة واللّه لقد ضيّعت عمرى في غير شئ ولكن الساعة يطلع نجم في إثره فأطأك فتعلّقين بولد يملك قرني الشمس فما لبث ان طلع فوطئها فعلقت بالإسكندر وولد إسكندر وابن خالته الخضر عليه السّلام في ليلة واحدة . * ( في كثرة ساير العوالم وكيفية خلقها ) * لؤلؤ : في خلق ساير العوالم غير بني آدم وكثرتها ، وفي كيفية زهدهم وعبادتهم قال الشعبي : ان للّه عبادا من وراء الأندلس لا يرون ان اللّه عصاه مخلوق وضراضهم الدر والياقوت وجبالهم الذهب والفضّة لا يزرعون ولا يحصدون ولا يعملون عملا لهم شجر على