محمد نبي بن أحمد التويسركاني

112

لئالي الأخبار

سنة ، واخترت من كل كلماتهم ثمانية : الأولى إذا كنت بين الصلاة فاحفظ قلبك . والثانية إذا كنت بين الناس فاحفظ لسالك . والثالثة إذا كنت بين النعمة فاحفظ خلقك . والرابعة إذا كنت في دار الغير فاحفظ عينك . واما الأربعة الأخيرة فكن . ذاكرا ابدا الشيئين . الخالق والموت وكن ناسيا ابدا الشيئين : احسانك في حق الغير ، وإساءة الغير في حقك وقد روى أنه عمر أربعة آلاف سنة . وفي بعض التفاسير والمجمع انه عاش ألف سنة ، وأدرك داود النبي عليه السّلام . وفي الرواية أنه مع هذا العمر الطويل لم يبن لنفسه بيتا الا بيتا ضيّقا من القصب . شعر داشت لقمان يكى كريچه ننك * چون گلوكاه ناى وسينه چنگ بو الفضولي سؤال كرد از وى * چيست اين خانه شش بدست وسه پى با دم سرد وچشم گريان پير * گفت هذا لمن يموت كثير فاعتبر منه يا أخي واغتنم باقي عمرك ، واعمل بما تلوناه عليك من حكمته . * ( في المواعظ والنصايح من تلميذ الصادق عليه السّلام ) * لؤلؤ : في المواعظ الجسيمة والنصايح البليغة المستفادة من كلام بعض تلامذة الصادق عليه السّلام . في الرواية قال الصادق عليه السّلام لبعض تلاميذه يوما : أي شئ تعلّمت منى قال يا مولاي : ثمان مسائل قال عليه السّلام : قصّها علىّ لا عرفها قال : رأيت كل محبوب يفارق محبوبه عند الموت فصرفت همّى إلى من لا يفارقني وهو فعل الخير قال : أحسنت واللّه . الثانية رأيت قوما يفتخرون بالحسب ، وآخرين بالمال والولد وإذا ذلك لا فخر ؛ ورأيت الفخر العظيم في قوله تعالى : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » فأجتهدت أن أكون عند اللّه كريما قال : أحسنت واللّه . الثالثة رايت الناس في لهوهم وطربهم وسمعت قول اللّه تعالى : « وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي حتى استقرّت علىّ طاعة اللّه قال : أحسنت واللّه . الرابعة رأيت كل من وجد شيئا يكرم عنده اجتهد في حفظه وسمعت قوله تعالى : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ » فأحببت المضاعفة ولم أر أحفظ مما يكون عنده فكلّما وجدت شيئا