السيد عبد الله شبر

مقدمة 6

الأخلاق

اتحفه بها المليك العلام . ولقد نقل انه ذكر عند المجلسي ان العلامة طاب ثراه عدت تصانيفه من يوم ولادته إلى حين وفاته فكانت كل يوم كراسا مضافا إلى ما كان عليه من مكارم الأخلاق وقضاء الحوائج ومراجعة الملوك وغير ذلك فقال العلامة المجلسي ، ونحن بحمد الله لا تقصر تصان ? فنا عن ذلك وسيدنا المذكور إذا تأملت في تصانيفه تراها لا تقصر عن ذلك مضافا إلى عباته ومخالطته للناس وقيامه بمطالبهم وفصل دعاويهم وعياده مرضاهم وحضور جنائزهم ومراجعة الملوك لم يتعلق بمصالحهم ، فهو آية من آيات الله العباد وهاديا لهم إلى طريق الرشاد ، ولقد كان يجلس في المجلس الام ويصنف والناس جالسون عنده وهو يلاطفهم ويكلمهم كل بما يليق بحاله ، وتأتي في خلال ذلك الدعاوى فيفصلها ويقتضي بها لي وفق أوامر الله كل ذلك لا يشغله عن التصنيف والتأليف وهذا من الكرامات الظاهرة والآيات الباهرة . واما علوم القرآن العزيز وتفاسيره من ( الوسيط ) و ( الوجيز ) ( 1 ) فقد حصل منهم على فوائدها وخاضها وعرف حقائقها ومجازها واما علم المعقول فقد اتى فيه من الابداع ما أراد وفاق فيه الفضلاء والامجاد ، ان تكلم في علم الأوائل أبهج الأذهان والألباب وولج منها كل باب . واما علم الرجال فقد سبق فيه المصنفين في هذا المقال واما الدعاء فقد كتب فيه المختصرات والمطولات واما اللغة فقد كتب فيه فأحسن وحقق ماتقن ، وله فيها عجيبة في فنها غريبة . واما الاخلاق فقد صنف فيه ما ينبغي ان يكتب على الأحداق لا في

--> ( 1 ) يشير إلى مؤلفاته في التفسير وهي ( صفوة التفاسير ) و ( الجوهر الثمين في تفسير القرآن المبين )