السيد عبد الله شبر
مقدمة 7
الأخلاق
يطون الأوراق واما العرفان فقد كان له فيه شأن وأي شأن ، ولقد اشتمل على فضيلة جميلة ومنقبة جليلة تفرد بها عن أبناء جنسه وحباه الله بها تزكية لنفسيه ، وهي ان من المعلوم البين ان العلماء لم يقدروا على نشر العلم من طريق التصنيف . والترصيف حتى يتفق لهم من يقوم بجميع المهمات وبذل النفقات اما من ذي سلطان يسخره الله لهم أو ممن يهوى الخير والاحسان . وكان سيدنا المذكور قاطع النظر من جميع البشر ليس له طمع فيما عندهم ، ومع ذلك كان في سعة الحال قد بلغ بها النهاية وتجاوز الغاية ، وبرزت له تصانيف لا تحصى . ولقد اجتمع مع بعض العلماء وكان السيد قد فرغ من قراءة الفاتحة للشيخ المفيد وشيحه ان قولويه ، فقال له ذلك العالم : يا سيدنا اني أريد ان أسألك عن مسألتين : عن امر المعيشة ، وسرعة التصنيف ، فأجابه السيد بأن أمر المعيشة موكول إلى الله عز وجل ، واما سرعة التصنيف فاني قد رأيت الامام سيد الشهداء ابا عبد الله الحسين عليه السلام في عالم الرؤيا فقال لي : اكتب وصنف فإنه لا يجف قلك حتى تموت . وهذه رؤيا صحيحة لأنه ورد عنهم عليهم السلام : انه من رآنا فقد رآنا فان الشيطان لا يتمثل بنا . وورد عنهم عليهم السلام : ان الطيف جزء من سبعين جزء من النبوة . وكان الامر كذلك فإنه رحمه الله إلى مرض موته كان يكتب ويصنف وأم شكله فقد كان ربعة من الرجال في القامة ، وكان بدينا سمينا ، ووجهه كأنه القمر بهي المنظر ، وشعر كريسته كأنه سواد البج ، إذا نظر الناظر إلى وجهه وسمع عذوبة لفظه لم تسمح نفسه بمفارقته ، وتسلى عن كل شئ بمخاطبته ، وأيم الله انه لفوق ما وصفت ولقد اشتمل على أكثر مما ذكرت . الفصل الأول في تعداد مشايخه : فمن مشايخه رحمه الله والده العلامة قدوة الأفاضل ، ومن لنفسه دائما في طاعة الله باذل ، السيد محمد رضا شبر ، المتقدم ذكره ، فقد قرأ عليه جملة من الزمان ، ومنهم العالم المتبحر