السيد عبد الله شبر

57

الأخلاق

الباب الخامس في الآيات قال : وأما الآيات فاستحضر عندها أهوال الآخرة وزلازلها ، وتكوير الشمس والقمر وظلمة القيامة ووجل الخلائق وخوفهم من الأخذ والنكال والعقوبة والاستئصال ، فأكثر من الدعاء والابتهال بمزيد الخضوع والخشوع والخوف والوجل في النجاة من تلك الشدائد ، ورد النور بعد الظلمة والمسامحة على الهفوة والزلة . وتب إلى اللّه من ذنوبك وأحسن التوبة عسى أن ينظر إليك ، وأنت منكسر النفس مطرق الرأس مستحي من التقصير ، فيقبل توبتك ويسامح هفوتك . قال السجاد عليه السلام : لا يفزع للآيتين ولا يرهب الا من كان من شيعتنا ، فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى اللّه وراجعوه . وقال الرضا ( ع ) : انما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات اللّه تعالى ، لا يدري لرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبي ( ص ) ان تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى اللّه عز وجل .