السيد عبد الله شبر

53

الأخلاق

يدك غيره . واشهد له بالوحدانية ، واحضر رسوله الكريم ونبيه العظيم ( ص ) ببالك واشهد له بالنبوة والرسالة ، وصل عليه وآله مجددا عهد اللّه بإعادة كلمتي الشهادة متعرضا بهما لتأسيس مراتب العبادة ، فإنهما أول الوسائل وأساس الفواضل وجماع أمر الفضائل ، مترقبا لاجابته ( ص ) لك بصلاتك عشرا من صلاته إذا قمت بحقيقة صلاتك عليه التي لو وصل إليك منها واحدة فلحت أبدا . وفي مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : التشهد ثناء على اللّه ، فكن عبدا له في السر ، خاضعا له في الفعل ، كما انك له عبد في القول والدعوى ، وصل صدق لسانك بصفاء سرك ، فإنه خلقك عبدا وأمرك أن تعبده بقلبك ولسانك وجوارحك ، وان تحقق عبوديتك له بربوبيته لك ، وتعلم أن نواصي الخلق بيده ، فليس لهم نفس ولا لحظة الا بقدرته ومشيئته وهم عاجزون عن اتيان أقل شيء في مملكته الا بإذنه وإرادته . ثم قال عليه السلام : فاستعمل العبودية في الرضا بحكمته ، وبالعبادة في أداء أوامره ، وقد أمرك بالصلاة على نبيه محمد ( ص ) ، فأوصل صلاته بصلاته وطاعته بطاعته وشهادته بشهادته ، وانظر أن لا تفوتك بركات معرفة حرمته فتحرم عن فائدة صلواته . الفصل السادس والعشرون في التسليم قال ( ره ) : وإذا فرغت من التشهد فأحضر نفسك بحضرة سيد المرسلين والملائكة المقربين وبقية أنبياء اللّه وأئمته ( ع ) ، والحفظة لك من الملائكة المحصين لأعمالك ، وأحضرهم جميعا في بالك وقل : « السلام عليكم ورحمة