السيد عبد الله شبر
مقدمة 3
الأخلاق
يستطاع ذكر مزاياه وما حاز من المكرمات والأوصاف . يقول الأقل المحب المعلوم بالسيد محمد خلف المرحوم السيد معصوم ، محرر هذه الكلمات ، هو أنه قد شاهدت له فضيلة تفوق الفضائل في سنة مجدبة من السنين امر ن الوالي سعيد باشا جميع أهل بغداد ان يصرموا ثلاثة أيام ويخرجوا للاستسقاء وطلب المطر ، قفعلوا ذلك وخرجوا وكان بعض السحاب في الجو ، فلما دعوا انجلى السحاب واشمست وحجبوا ورجعوا في خيبة وخجل ، وامر السيد المؤمني اليه قدس الله سره ونور ضريحه أهل بلد الكاظمين بالصيام ثلاثة أيام فصاموا وخرج مع جميع أهل البلد إلي مسجد براثا حافي الاقدام مبتهلا إلى الله تعالى ، ولم يركب ذاية مع أنه عاجز عن المنير حيث إنه كان بدينا جسيما حتى دخل المسجد المذكور ، وصلى ودعا وبكى ، فها أتم دعاءه حتى انسد الفضاء بالسحاب وأرعدت وابرقت وصبت مطرا سقت جميع أراضي العراق من نواحي بغداد وغيرها ، وهدمت كثيرا من دور أهل بغداد حتى خشي الناس الغرق ورجعنا بخدمته إلى البلاد ذاك سيدنا الابهز السيد محمد رضا شبر الحسيني قدس الله روحيهما وجعل في اعلا عليين مقاميهما بحمد وآله الطاهرين . وهذا أوان لشروح في أحوال سيدنا ومولانا المتقدم ذكره السيد عبد الله فنقول ، إنا رتينا لذلك مقدمة وفصول وخاتمة . اما المقدمة ففي وصفه بالكمال على الاطلاق وما اشتمل عليه من مكارم الأخلاق ووصف سماته وشكله وهيئته ، وما الفضول فهي خمسة الأول في تعداد مشايخه الذين قرأ عندهم واستفاد منهم وأجازوه ، وفي تعداد مصنفاته وما افاده من التحقيقات في المسائل الفائقة والمباحث الرائقة . الثاني في تعداد تلامذته الذين قرأوا عليه وترددوا اليه ، واخذوا عنه واستنفادوا منه ، من العرب والعجم وغيرهم .