السيد عبد الله شبر
مقدمة 4
الأخلاق
الثالث في ذكر أمره في الكتابة وما له فيها من الآيات ومحاسن المكرمات . الرابع في تعداد أولاده ومن مات منهم ومن هو موجود الآن الخامس في ولادته ووفاته ، ومدة أيام عمره وأما الخاتمة ففي بيان حال وفاته وما جرى على الخلق بعده وما قيل فيه من القصائد ومن قام بالامر بعده . المقدمة : حاز قدس الله سره ونور ضريحه من خصال الكمال محاسنها ومآثرها ، وتردى من أصنافها بأنواع مفاخرها ، كانت له نفس عليه وسجايا سنية ، يفوح منها الفضل ، كان شيخ الأمة وفتاها ومبد الفضائل ومنتهاها ، ملك من العلوم زماما ، وجعل العكوف عليها فرضا والزاما ، احبى رسمها واعلى أسسها ، لم يصرف لحظة من عمرة الا في اكتساب الفضيلة ، ووزع أوقاته على ما يعود واما اليه نفعه في اليوم والليلة اما النهار ففي تدريس ومطالعة وتصنيف ومراجعة ، واما الليل فله فيه استعداد كامل لتحصيل ما يبتغيه من الفضائل ، هذا مع غاية اجتهاده إلى مولاه وقيامه باوراد العبادة حتى كلنت قدماه ، وهو مع ذلك قائم بأحوال المعيشة أحسن قيام على أحسن نظام ، وقضاء حوائج المحتاجين باخلاق هي الطف من ماء الغمام ، واحلى من ورد جني هب عليه نسيم السحر فتفتحت منه الاكمال . اما الفقه فقد كان قطب مداره وفلك شموسه واقماره ، بل هو نجم سعوده في داره ، صنف فيه فأجاد وبلغ بذلك غاية المراد وناهيك بشرح المفاتيح الكبير الذي لم يسمح الزمان بمثله ولم ينسج ناسج على منواله . واما الحديث فقد مدّ فيه باعا طويلا ، وذلل صعاب معانيه تذليلا ، وشعشع القول فيه وروعه ومدّ في ميدان الاعجاز مطلقه وحتى صار