السيد عبد الله شبر
28
الأخلاق
بآدابها فرائضه وسننه ، فان تحت كل واحدة منها فوائد كثيرة ، إذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عين فوائده عن قريب . ثم عاشر خلق اللّه كامتزاج الماء بالأشياء ، يؤدي كل شيء حقه ولا يتغير عن معناه معتبرا لقول رسول اللّه ( ص ) : مثل المؤمن الخاص كمثل الماء . ولتكن صفوتك مع اللّه في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين انزله من السماء وسماه طهورا ، وطهر قلبك بالتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء . وفي علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام : انما أمر بالوضوء ليكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه ، مطيعا له فيما أمره ، نقيا من الأدناس والنجاسة ، مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس ، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار . وانما وجب على الوجه واليدين والرأس والرجلين ، لأن العبد إذا قام بين يدي الجبار فإنما ينكشف من جوارحه ويظهر ما وجب فيه الوضوء . وذلك أنه بوجهه يسجد ويخضع وبيده يسأل ويرغب ويرهب ويتبتل وبرأسه يستقبله في ركوعه وسجوده وبرجليه يقوم ويقعد . الفصل السابع في أسرار الغسل والتيمم قال الشهيد الثاني : أمر في الغسل بغسل جميع البشرة ، لأن أدنى حالات الإنسان وأشدها تعلقا وتملكا بالملكات الشهوية حالة الجماع وموجبات الغسل ، ولجميع بدنه مدخل في تلك الحالة ، ولهذا قال رسول اللّه ( ص ) : ان تحت كل شعر جنابة .