السيد عبد الله شبر
182
الأخلاق
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الدنيا دار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له . وقال ( ص ) : مالي والدنيا ، انما مثلي ومثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثم راح وتركها . وقيل لأمير المؤمنين ( ع ) : صف لنا الدنيا . فقال : وما أصف لك من دار من صح فيها ما امن ، ومن سقم فيها ندم ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن استغنى فيها فتن ، في حلالها الحساب وفي حرامها العقاب . وقال ( ع ) : انما هي ستة أشياء مطعوم ومشروب وملبوس ومركوب ومنكوح ومشموم : فأشرف المطعومات العسل وهو مذقة ذباب ، وأشرف المشروبات الماء يستوي فيه البر والفاجر ، وأشرف الملبوسات الحرير وهو نسج دودة ، وأشرف المركوبات الفرس وعليه يقتل الرجال ، وأشرف المنكوحات المرأة وهي مبال في مبال ، واللّه ان المرأة لتزين أحسن شيء منها ويراد أقبح شيء منها ، وأشرف المشمومات المسك وهو دم حيوان . وقال الصادق ( ع ) : ما أعجب رسول اللّه لشيء من الدنيا الا ان يكون فيها جائعا خائفا . وقال لقمان لابنه : يا بني بع دنياك بآخرتك تربحها جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا . ( الفصل الثالث ) فيما ورد عن الأنبياء والأوصياء والحكماء في أمثلة الدنيا كان الحسن بن علي عليه السلام يقول : يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * ان اغترارا بظل زائل حمق مثلها بالظلّ من حيث إنه متحرك في الحقيقة ساكن في الظاهر ، ولا تدرك حركته بالبصر الظاهر بل بالبصيرة الباطنة ، وكذلك الدنيا .