السيد عبد الله شبر

136

الأخلاق

( الثالث عشر ) - الغيبة ، وتحقيق الكلام فيها يتم بأمور : ( الأول ) في ذمها ، قال تعالى : « ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه » . وقال ( ص ) : من مشى في غيبة أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها وصفها في جهنم وكشف اللّه عورته على رؤوس الخلائق ، ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه ، فإن مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم اللّه . وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللّه الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه . وقال ( ع ) : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال اللّه عز وجل : « ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم » . وقال ( ع ) : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط عن أعين الناس أخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان . وقال عليه السلام : الغيبة حرام على كل مسلم ، وانها لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . ( الثاني ) في بيان معناها . قال النبي ( ص ) : هل تدرون ما الغيبة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره . قيل : أرأيت أن كان في أخي ما أقول ؟ قال : ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، فإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته . وعن الصادق عليه السلام : هو ان تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتثبّت عليه أمرا قد ستره اللّه عليه .