السيد عبد الله شبر
119
الأخلاق
عن الناس » . قال لها : عفى اللّه عنك . قالت : « واللّه يحب المحسنين » . قال : اذهبي فأنت حرة لوجه اللّه تعالى . وروي أنه عليه السلام دعى مملوكه مرتين فلم يجبه وأجابه في المرة الثالثة ، فقال له : يا بني أما سمعت صوتي ؟ قال : بلى . قال : فما لك لم تجبني . قال : أمنتك . قال : الحمد للّه الذي جعل مملوكي يأمنني . الباب الثاني عشر في حقوق الزوجين لكل من الزوجين حق يجب على صاحبه القيام به ، بالكتاب والسنة والإجماع ، ولا بد من الإتيان به من دون طلب ولا استعانة بالغير ولا إظهار كراهة في تأديته بل باستبشار وانطلاق وجه . ( أما حقه عليها ) فان تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيته الا باذنه ، ولا تصوم تطوعا الا باذنه ، ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها الا باذنه ، وان خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، كما في الأخبار . ( وأما حقها عليه ) فأن يسدّ جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها . وقال رسول اللّه ( ص ) : خياركم خياركم لنسائكم . وفي رواية : خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي . وقال ( ص ) : عيال الرجل أسراؤه ، وأحب العباد إلى اللّه تعالى أحسنهم صنيعا إلى أسرائه . وقال ( ص ) : انما مثل المرأة مثل الضلع المعوج ، ان تركته انتفعت به وان أقمته كسرته . وقال ( ص ) : من صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الأجر أعطاه اللّه تعالى ثواب الشاكرين .