محمد حسن بن معصوم القزويني

169

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

طرف تفريط منها من التملّق لأرباب الدول ، والتواضع للمتكبّرين وغير ذلك ممّا يذكر بعضها في التواضع مع ما يدلّ على ذمّها . وعلاجه بعد التذكّر لقبحه عقلا ونقلا ، ومدح التواضع كذلك ، بتحصيل ضدّه الذي هو التواضع . [ فصل في ذمّ تزكية النفس ] فصل البغي عسر الانقياد لمن يجب انقياده عقلا ، وربما فسّر بمطلق الاستطالة والعلوّ حتّى يشمل أنواع الكبر بأسرها مع الظلم والتعدّي ، وهو من أفحش أنواع الكبر ، والباعث لتكذيب المكذّبين للأنبياء والمرسلين ، وقد هلك به أغلب الكفّار والباغين . والأخبار في ذمّه بخصوصه أكثر من أن تحصى . وعلاجه - بعد تذكّر تلك الأخبار وما دلّ على مدح التسليم والانقياد من الآيات والأخبار الدالّة على وجوب إطاعة اللّه ورسله وأوليائه - بما ذكر في الكبر والعجب وتكليف نفسه بالانقياد ولو تكلّفا حتّى تنقاد ويصير لها ملكة . فصل ومن نتائج العجب تزكية النفس بنفي النقائص عنها ، وإثبات الفضائل لها . ويكفيك في قبحه ما قدّمناه في العجب ، مع أنّ فيه من القبح العرفي ما يشهد به الوجدان . ولذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « تزكية المرء لنفسه قبيح » . « 1 » قال اللّه تعالى : فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى . « 2 » وعلاجه علاج العجب مع تكليف نفسه بضدّها ، أي هضمها وكسرها وإثبات النقص لها إلى أن يصير لها ملكة .

--> ( 1 ) جامع السعادات : 1 / 366 . ( 2 ) النجم : 32 .