محمد حسن بن معصوم القزويني

168

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

وله علامات كحصول السرور القلبي له من ظهور الخطأ في رأيه وحقّية رأي خصمه في مناظراته وشكره الظاهري له على تنبيهه عليه من دون ثقل عليه لا في الخلأ ولا في الملأ . وكتقديم أقرانه على نفسه في المجلس والممشى من دون ثقل في الخلأ والملأ . وكإجابة دعوة الفقراء وقضاء حوائجهم وحمل حوائجه وحوائجهم إلى منزله ومنازلهم بنفسه من دون ثقل عليه في الخلأ والملأ . واللبس من دون زيّ أقرانه كلبس الصوف وغيره من الخشن . والأكل مع الفقراء والمعلولين والخدم والغلمان من دون ثقل عليه في الخلأ والملأ . وإن ثقل عليه أحد ما ذكر في الملأ دون الخلأ ، فهو وإن لم يكن متكبّرا إلّا أنّه مراء ، ينبغي له إعمال معالجات الرياء . وفي الخبر : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعلف الناضح ، ويعقل البعير ، ويقمّ البيت ، ويحلب الشاة ، ويخصف النعل ، ويرقّع الثوب ، ويأكل مع الخادم ، ويطحن عنه إذا أعيى ، ويشتري من السوق ويعلّقه بيده ، أو يجعله في طرف ثوبه ، ويصافح الغنيّ والفقير والصغير والكبير ، ويسلّم مبتدءا على كلّ مستقبل من صغير وكبير وأحمر وأسود ، حرّ أو عبد من أهل الصلاة ، وكان أشعث أغبر ، ولا يحقّر ما دعي إليه . . . الحديث » . « 1 » وسيجيء تمام الكلام في التواضع . وأعلم انّ من أظهر أنواعه الافتخار ، وقد ورد في ذمّه بخصوصه أيضا كثير من الأخبار وعلاجه بعلاجه . تنبيه كما أنّ الكبر طرف إفراط من فضيلة التواضع ، فالتذلّل والتخاسّ

--> ( 1 ) المحجة البيضاء : 6 / 250 نقلا عن أبي سعيد الخدري .