محمد حسن بن معصوم القزويني

131

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء

المبادي أعني آيات الآفاق والأنفس إلى الغايات أعني معرفة ما لمبدعها من الحكمة والقدرة والعظمة وهو مفتاح الأسرار ومشكاة الأنوار وشبكة المعارف ومصدر العوارف ومنبع الحقائق وجناح النفس للطيران من حضيض النقصان إلى أوج العرفان وآلة صقالتها من خبث الجهالات وصدء الضلالات ، وقد ورد الحثّ عليه في الأخبار والآيات ، قال تعالى : أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ . « 1 » أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ « 2 » . الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . « 3 » وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « التفكّر حياة القلب البصير » . « 4 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فكرة ساعة خير من عبادة سنة » ، ولا ينال منزلة التفكّر إلّا من خصّه اللّه بنور المعرفة والتوحيد . « 5 » وعن علي عليه السّلام : « نبّه بالتفكّر قلبك وجاف عن الليل جنبك واتّق اللّه ربّك » . « 6 » وقال الصادق عليه السّلام : « الفكر مرآة الحسنات وكفّارة السيّئات وضياء القلوب وفسحة للخلق وإصابة في إصلاح المعاد واطلاع على العواقب واستزادة في العلم وهي خصلة لا يعبد اللّه بمثلها » . « 7 »

--> ( 1 ) الأعراف : 185 . ( 2 ) الروم : 8 . ( 3 ) آل عمران : 191 . ( 4 ) البحار : 78 / 115 نقلا عن الدرة الباهرة ، وفيه : حياة قلب البصير » . ( 5 ) مصابح الشريعة : الباب السادس والعشرون في التفكّر . ( 6 ) الكافي : 2 / 54 ، كتاب الايمان والكفر ، باب التفكّر ، ح 1 . ( 7 ) مصباح الشريعة : الباب السادس والعشرون في التفكّر .