مرتضى الزبيدي

756

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الاستغفار الذي هو توبة الكذابين هو الاستغفار بمجرد اللسان من غير أن يكون للقلب فيه شركة ، كما يقول الإنسان بحكم العادة وعن رأس الغفلة أستغفر اللّه ، وكما يقول إذا سمع صفة النار نعوذ باللّه منها من غير أن يتأثر به قلبه ، وهذا يرجع إلى مجرد حركة اللسان ولا جدوى له ، فأما إذا انضاف إليه تضرع القلب إلى اللّه تعالى وابتهاله في سؤال المغفرة عن صدق إرادة وخلوص نية ورغبة . فهذه حسنة في نفسها فتصلح لأن تدفع بها السيئة ، وعلى هذا تحمل الأخبار الواردة في فضل الاستغفار حتى قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أصر