مرتضى الزبيدي

743

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

قبله إذ يمكن أن يكون الموت متصلا به فليراقب الأنفاس وإلّا وقع في المحذورات ودامت الحسرات حين لا ينفع التحسر . الطبقة الرابعة : أن يتوب ويجري مدة على الاستقامة ثم يعود إلى مقارفة الذنب أو الذنوب من غير أن يحدث نفسه بالتوبة ومن غير أن يتأسف على فعله ، بل ينهمك انهماك الغافل في اتباع شهواته . فهذا من جملة المصرين ، وهذه النفس هي النفس الأمّارة بالسوء ، الفرارة من الخير ، ويخاف على هذا سوء الخاتمة وأمره في مشيئة اللّه ، فإن ختم له بالسوء شقي شقاوة ولا آخر لها ، وإن ختم له بالحسنى حتى مات على التوحيد فينتظر له الخلاص من النار ولو بعد حين ، ولا يستحيل أن يشمله عموم العفو بسبب خفي لا نطلع عليه ، كما لا يستحيل أن يدخل الإنسان خرابا ليجد كنزا فيتفق أن يجده ، وان