مرتضى الزبيدي
705
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
فيهم بالثناء على أهل الدين وإظهار ما يعرف من خصال الخير من أقرانه وأمثاله ، ويكفر قتل النفوس بإعتاق الرقاب ، لأن ذلك إحياء إذ العبد مفقود لنفسه موجود لسيده والإعتاق إيجاد لا يقدر الإنسان على أكثر منه فيقابل الإعدام بالإيجاد وبهذا تعرف أن ما ذكرناه من سلوك طريق المضادة في التكفير والمحو مشهود له في الشرع حيث كفر القتل بإعتاق رقبة ، ثم إذا فعل ذلك كله لم ينجه ولم يكفه ما لم يخرج عن مظالم العباد ومظالم العباد إما في النفوس أو الأموال أو الإعراض أو القلوب أعني به الإيذاء المحض . أما النفوس فإن جرى عليه قتل خطأ فتوبته بتسليم الدية ووصولها إلى المستحق إما منه أو من عاقلته وهو في عهدة ذلك قبل الوصول . وإن كان عمدا موجبا للقصاص