مرتضى الزبيدي
706
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
فبالقصاص ، فإن لم يعرف فيجب عليه أن يتعرف عند ولي الدم ويحكمه في روحه فإن شاء عفا عنه وإن شاء قتله ولا تسقط عهدته إلا بهذا . ولا يجوز له الإخفاء وليس هذا كما لو زنى أو شرب أو سرق أو قطع الطريق أو باشر ما يجب عليه فيه حد اللّه تعالى فإنه لا يلزمه في التوبة أن يفضح نفسه ويهتك ستره ويلتمس من الوالي استيفاء حق اللّه تعالى ، بل عليه أن يتستر بستر اللّه تعالى ويقيم حد اللّه على نفسه بأنواع المجاهدة والتعذيب ، فالعفو في محض حقوق اللّه تعالى قريب من التائبين النادمين ، فإن رفع أمر هذه إلى الوالي حتى أقام عليه الحد وقع موقعه وتكون توبته صحيحة مقبولة عند اللّه تعالى بدليل ما روي أن ماعز بن مالك أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني قد