مرتضى الزبيدي
605
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وقال عبد الرحمن بن أبي القاسم : تذاكرنا مع عبد الرحيم توبة الكافر وقول اللّه تعالى : إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [ الأنفال : 38 ] فقال إني لأرجو أن يكون المسلم عند اللّه أحسن حالا ، ولقد بلغني أن توبة المسلم كإسلام بعد إسلام . وقال عبد اللّه بن سلام : لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل ، إن العبد إذا عمل ذنبا ثم ندم عليه طرفة عين سقط عنه أسرع من طرفة عين . وقال عمر رضي اللّه عنه : اجلسوا إلى التوّابين فإنهم أرق أفئدة . وقال بعضهم : أنا أعلم متى يغفر اللّه لي . قيل : ومتى ؟ قال : إذا تاب علي . وقال آخر : أنا من أن أحرم التوبة أخوف من أن أحرم المغفرة ، أي المغفرة من لوازم التوبة وتوابعها لا محالة . ويروى أنه كان في بني إسرائيل شاب عبد اللّه تعالى عشرين سنة ثم عصاه عشرين