مرتضى الزبيدي

447

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

بعلمه كقوله تعالى : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ [ الأعراف : 176 ] وكقوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [ الجمعة : 5 ] فأي خزي أعظم من التمثيل بالكلب والحمار ؟ وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من اللّه إلا بعدا ، وقال أيضا : « يلقي العالم في النار فتندلق أقتابه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى » وكقوله عليه الصلاة والسلام : « شر الناس العلماء السوء » . وقول أبي الدرداء : ويل للذي لا يعلم مرة لو شاء اللّه لعلمه ، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات ، أي أن العلم حجة عليه إذ يقال له : ما ذا عملت فيما علمت ، وكيف قضيت شكر اللّه ؟ وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه اللّه بعلمه » . فهذا