مرتضى الزبيدي
421
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
استحقاقهم . يقال : فسقت الرطبة عن كمامها إذا خرجت عن معدنها الفطري ، وهذه إشارة إلى أسرار يهتز لاستنشاق روائحها العارفون وتشمئز من سماع ألفاظها القاصرون ، فإنها تضربهم كما تضر رياح الورد بالجعل وتبهر أعينهم الضعيفة كما تبهر الشمس أبصار الخفافيش ، وانفتاح هذا الباب من سر القلب إلى عالم الملكوت يسمى معرفة وولاية فيسمى صاحبه وليا وعارفا وهي مبادئ مقامات الأنبياء . وآخر مقامات الأولياء أول مقامات الأنبياء . ولنرجع إلى الغرض المطلوب فالمقصود أن غرور الشيطان بأن الآخرة شك يدفع إما بيقين تقليدي وإما ببصيرة ومشاهدة من جهة الباطن والمؤمنون بألسنتهم وبعقائدهم إذا ضيعوا أوامر اللّه تعالى وهجروا الأعمال الصالحة ولابسوا الشهوات والمعاصي فهم