مرتضى الزبيدي
270
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
فإن ثقل فأنا كريم وإن خف فأنا لئيم وقال أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : وجدنا الكرم في التقوى ، والغنى في اليقين ، والشرف في التواضع . نسأل اللّه الكريم حسن التوفيق . بيان حقيقة الكبر وآفته : اعلم أن الكبر ينقسم إلى باطن وظاهر . فالباطن هو خلق في النفس ، والظاهر هو أعمال تصدر عن الجوارح . واسم الكبر بالخلق الباطن أحق ، وأما الأعمال فإنها ثمرات لذلك الخلق . وخلق الكبر موجب للأعمال ولذلك إذا ظهر على الجوارح يقال تكبر ، وإذا لم يظهر يقال في نفسه كبر . فالأصل هو الخلق الذي في النفس وهو الاسترواح والركون إلى رؤية النفس فوق المتكبر عليه فإن الكبر يستدعي متكبرا عليه ومتكبرا به ،