مرتضى الزبيدي

164

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كما ورد في الأخبار وبعض المرائين ممن يقتدى به منهم ، واللّه تعالى أعلم . بيان الرخصة في كتمان الذنوب وكراهة اطلاع الناس عليه وكراهة ذمهم له : اعلم أن الأصل في الإخلاص استواء السريرة والعلانية كما قال عمر رضي اللّه عنه لرجل : عليك بعمل العلانية ، قال : يا أمير المؤمنين وما عمل العلانية ؟ قال : ما إذا اطلع عليك لم تستحي منه . وقال أبو مسلم الخولاني : ما عملت عملا أبالي أن يطلع الناس عليه إلا أتياني أهلي والبول والغائط ، إلا أن هذه درجة عظيمة لا ينالها كل أحد . ولا يخلو الإنسان عن ذنوب بقلبه أو بجوارحه وهو يخفيها ويكره اطلاع الناس عليها لا سيما ما تختلج به الخواطر في الشهوات والأماني ، واللّه مطلع على جميع ذلك فإرادة العبد لإخفائها