مرتضى الزبيدي

119

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الثاني : أن يستدل بإظهار اللّه الجميل وستره القبيح عليه في الدنيا أنه كذلك يفعل في الآخرة ، إذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما ستر اللّه على عبد ذنبا في الدنيا إلا ستره عليه في الآخرة » فيكون الأوّل فرحا بالقبول في الحال من غير ملاحظة المستقبل ، وهذا التفات إلى المستقبل . الثالث : أن يظن رغبة المطلعين على الاقتداء به في الطاعة فيتضاعف بذلك أجره ، فيكون له أجر العلانية بما أظهر آخرا وأجر السر بما قصده أوّلا ، ومن اقتدى به في طاعة فله مثل أجر أعمال المقتدين به من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، وتوقع ذلك