مرتضى الزبيدي

120

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

جدير بأن يكون سبب السرور ، فإن ظهور مخايل الربح لذيذ وموجب للسرور لا محالة . الرابع : أن يحمده المطلعون على طاعته فيفرح بطاعتهم للّه في مدحهم وبحبهم للمطيع وبميل قلوبهم إلى الطاعة ، إذ من أهل الإيمان من يرى أهل الطاعة فيمقته ويحسده أو يذمه ويهزأ به أو ينسبه إلى الرياء ولا يحمده عليه ، فهذا فرح بحسن إيمان عباد اللّه . وعلامة الإخلاص في هذا النوع أن يكون فرحه بحمدهم غيره مثل فرحه بحمدهم إياه . وأما المذموم وهو الخامس : فهو أن يكون فرحه لقيام منزلته في قلوب الناس حتى يمدحوه ويعظموه ويقوموا بقضاء حوائجه ويقابلوه بالإكرام في مصادره وموارده فهذا مكروه واللّه تعالى أعلم . بيان ما يحبط العمل من الرياء الخفي والجلي وما لا يحبط : فنقول فيه : إذا عقد العبد العبادة على الإخلاص ثم ورد عليه وارد الرياء فلا يخلو إما أن يرد عليه بعد فراغه من العمل أو قبل الفراغ ، فإن ورد بعد الفراغ سرور مجرد