مرتضى الزبيدي

105

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

قبيحة مقطوعة الأطراف ولا يبالي به إذا كان الملك وحده وإذا كان عنده بعض غلمانه امتنع خوفا من مذمة غلمانه ، وذلك محال بل من يراعي جانب غلام الملك ينبغي أن تكون مراقبته للملك أكثر . نعم للمرائي فيه حالتان : إحداهما أن يطلب بذلك المنزلة والمحمدة عند الناس وذلك حرام قطعا . والثانية : أن يقول : ليس يحضرني الإخلاص في تحسين الركوع والسجود ، ولو خففت كانت صلاتي عند اللّه ناقصة وآذاني الناس بذمهم وغيبتهم ، فأستفيد بتحسين الهيئة دفع مذمتهم ولا أرجو عليه ثوابا ، فهو خير من أن أترك تحسين الصلاة فيفوت الثواب وتحصل المذمة فهذا فيه أدنى نظر . والصحيح أن الواجب عليه أن يحسن ويخلص ، فإن لم تحضره النية فينبغي أن يستمر على عادته في الخلوة فليس له أن يدفع الذم بالمراءاة بطاعة اللّه فإن ذلك استهزاء كما سبق . الدرجة الثانية : أن يرائي بفعل ما لا نقصان في تركه ولكن فعله في حكم التكملة والتتمة لعبادته ، كالتطويل في الركوع والسجود ، ومد القيام وتحسين الهيئة ورفع اليدين والمبادرة إلى التكبيرة الأولى وتحسين الاعتدال والزيادة في القراءة على السورة المعتادة ،