مرتضى الزبيدي
361
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
أقوام وان قلوبنا لتلعنهم . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : استأذن رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ائذنوا له فبئس رجل العشيرة هو » ثم لما دخل ألان له القول فلما خرج قلت يا رسول اللّه : قلت فيه ما قلت ثم ألنت له القول ، فقال : « يا عائشة إن شر الناس الذي يكرم اتقاء شره » ولكن هذا ورد في الإقبال وفي الكشر والتبسم . فأما الثناء فهو كذب صراح ولا يجوز إلا لضرورة أو إكراه يباح الكذب بمثله كما ذكرناه في آفة الكذب ، بل لا يجوز الثناء ولا التصديق ولا تحريك الرأس في معرض التقرير على كل كلام باطل ، فإن فعل ذلك فهو منافق بل ينبغي أن ينكر فإن لم يقدر فيسكت بلسانه وينكر بقلبه . الآفة الثامنة عشرة : المدح : وهو منهي عنه في بعض المواضع . أما الذم فهو الغيبة والوقيعة وقد ذكرنا حكمها والمدح يدخله ست آفات : أربع في المادح ، واثنتان في الممدوح . فأما المادح : فالأولى ؛ أنه قد يفرط فينتهي به إلى الكذب قال خالد بن معدان : من