مرتضى الزبيدي
207
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
إلى كبيرة من غير تحقيق . نعم يجوز أن يقال قتل ابن ملجم عليا . وقتل أبو لؤلؤة عمر رضي اللّه عنه فإن ذلك ثبت متواترا ، فلا يجوز أن يرمى مسلم بفسق وكفر من غير تحقيق . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يرمي رجل رجلا بالكفر ولا يرميه بالفسق إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما شهد رجل على رجل بالكفر إلّا باء به أحدهما إن كان كافرا فهو كما قال . وإن لم يكن كافرا فقد كفر بتكفيره إياه » وهذا معناه أن يكفره وهو يعلم أنه مسلم فإن ظن أنه كافر ببدعة أو غيرها كان مخطئا لا كافرا . وقال