مرتضى الزبيدي

199

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وذلك غير جائز إلا على من اتصف بصفة تبعده من اللّه عز وجل وهو الكفر والظلم بأن يقول : لعنة اللّه على الظالمين وعلى الكافرين ، وينبغي أن يتبع فيه لفظ الشرع فإن في اللعنة خطرا لأنه حكم على اللّه عز وجل بأنه قد أبعد الملعون وذلك غيب لا يطلع عليه غير اللّه تعالى ويطلع عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أطلعه اللّه عليه . والصفات المقتضية للعن ثلاثة : الكفر ، والبدعة ، والفسق . وللعن في كل واحدة ثلاث مراتب . الأولى : اللعن بالوصف الأعم كقولك : لعنة اللّه على الكافرين والمبتدعين والفسقة . الثانية : اللعن بأوصاف أخص منه كقولك : لعنة اللّه على اليهود والنصارى والمجوس وعلى القدرية والخوراج والروافض . أو على الزناة والظلمة وآكلي الربا . وكل ذلك جائز ،