مرتضى الزبيدي

191

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

المتفحش يوم القيامة في صورة كلب أو في جوف كلب ، وقال الأحنف بن قيس : ألا أخبركم بأدوأ الداء اللسان البذي والخلق الدنيء . فهذه مذمة الفحش . فأما حدّه وحقيقته فهو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة وأكثر ذلك يجري في ألفاظ الوقاع وما يتعلق به فإن لأهل الفساد عبارات صريحة فاحشة يستعملونها فيه وأهل الصلاح يتحاشون عنها بل يكنون عنها ويدلون عليها بالرموز فيذكرون ما يقاربها ويتعلق بها . وقال ابن عباس : إن اللّه حي كريم يعفو ويكنو كنى باللمس عن الجماع ، فالمسيس واللمس والدخول والصحبة كنايات عن الوقاع وليست بفاحشة . وهناك