مرتضى الزبيدي

192

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

عبارات فاحشة يستقبح ذكرها ويستعمل أكثرها في الشتم والتعيير ، وهذه العبارات متفاوتة في الفحش وبعضها أفحش من بعض . وربما اختلف ذلك بعادة البلاد وأوائلها مكروهة وأواخرها محظورة ، وبينهما درجات يتردد فيها وليس يختص هذا بالوقاع بل الكناية بقضاء الحاجة عن البول والغائط أولى من لفظ التغوّط والخراء وغيرهما . فإن هذا أيضا مما يخفى وكل ما يخفى يستحيى منه ، فلا ينبغي أن يذكر ألفاظه الصريحة فإنه فحش ، وكذلك يستحسن في العادة الكناية عن النساء فلا يقال قالت زوجتك كذا ، بل يقال قيل في الحجرة أو من وراء الستر أو قالت أم الأولاد . فالتلطف في هذه الألفاظ محمود والتصريح فيها يفضي إلى الفحش ، وكذلك من به عيوب يستحيي منها فلا ينبغي أن يعبر عنها بصريح لفظها