مرتضى الزبيدي

7

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الباب الأول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضيلته والمذمة في إهماله وإضاعته ويدل على ذلك بعد إجماع الأمة عليه وإشارات العقول السليمة إليه : الآيات والأخبار والآثار . أما الآيات : فقوله تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ آل عمران : 104 ] ففي الآية بيان الايجاب ، فإن قوله تعالى : وَلْتَكُنْ أمر وظاهر الأمر الإيجاب ، وفيها بيان أن الفلاح منوط به إذ خص وقال : وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وفيها بيان أنه فرض كفاية لا فرض عين ، وأنه إذا قام به أمة سقط الفرض عن الآخرين ، إذ لم يقل كونوا كلكم آمرين بالمعروف بل