مرتضى الزبيدي
87
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
رياضه ، والخانات ما سوى ذلك ، فإذا دخل القارئ الميادين وقطف من البساتين ودخل المقاصير وشهد العرائس ولبس الديابيج وتنزه في الرياض وسكن غرف الخانات استغرقه ذلك وشغله عما سواه فلم يعزب قلبه ولم يتفرق فكره . الرابع : التدبر وهو وراء حضور القلب فإنه قد لا يتفكر في غير القرآن ، ولكنه يقتصر على سماع القرآن من نفسه وهو لا يتدبره . والمقصود من القراءة التدبر ولذلك سنّ فيه الترتيل لأن الترتيل في الظاهر ليتمكن من التدبر بالباطن . قال علي رضي اللّه عنه : لا خير في عبادة لا فقه فيها ولا في قراءة لا تدبر فيها . وإذا لم يتمكن من التدبر