مرتضى الزبيدي

88

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

إلا بترديد فليردد إلا أن يكون خلف إمام فإنه لو بقي في تدبر آية وقد اشتغل الإمام بآية أخرى كان مسيئا مثل من يشتغل بالتعجب من كلمة واحدة ممن يناجيه عن فهم بقية كلامه . وكذلك إن كان في تسبيح الركوع وهو متفكر في آية قرأها إمامه فهذا وسواس . فقد روي عن عامر بن عبد قيس أنه قال : الوسواس يعتريني في الصلاة . فقيل : في أمر الدنيا ؟ فقال : لأن تختلف فيّ الأسنّة أحب إليّ من ذلك ، ولكن يشتغل قلبي بموقفي بين يدي ربي عز وجل وأني كيف أنصرف فعدّ ذلك وسواسا وهو كذلك فإنه يشغله عن فهم ما هو فيه ، والشيطان لا يقدر على مثله إلا بأن يشغله بمهم ديني ، ولكن يمنعه به عن الأفضل . ولما ذكر ذلك للحسن قال : إن كنتم صادقين عنه فما اصطنع اللّه ذلك عندنا . ويروى : « أنه صلّى اللّه عليه وسلم قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم فرددها عشرين مرة » وإنما